الشيخ الجواهري
54
جواهر الكلام
لفوات المجموع بفواته ، ولا يخلو صحة ذلك من بحث وإن قلنا بعدم اشتراط التعيين ، ضرورة عدم كون المجموع زوجة يصح طلاقه ، بخلاف مفهوم الزوجة وأحدهما ونحوه المنطبق على أشخاص الزوجات ، فتأمل جيدا ، فإنه قد يفرق بين الفرض وبين ذلك . ( ولو نظر إلى زوجته وأجنبية فقال : إحداكما طالق ) وقصد المفهوم الكلي ففي صحة الطلاق وصرفه إلى الزوجة وفساده من أصله ما عرفت ، لعدم قصد ما يصح به الطلاق ولو المفهوم الدائر بين الزوجتين ، ولو قصد معينة ( ثم قال : أردت الأجنبية قبل ) بلا خلاف ولا إشكال ، لأنه أعلم بنيته ( و ) لم يكن منه ظاهر يقتضي خلاف ذلك . نعم ( لو كان له زوجة وجارة كل منهما سعدى فقال : سعدى طالق ثم قال : أردت الجارة قيل ) وإن كنا لم نظفر بقائله منا كما اعترف به في كشف اللثام : ( لم يقبل ، لأن إحداكما تصلح لهما ) عرفا على وجه لا يقتضي المنافاة لما أخبر به بعد ذلك ( وإيقاع الطلاق على الاسم ) المشترك لفظا ( بصرف ( ينصرف خ ل ) عرفا ( إلى الزوجة ) فينافي تفسيره بعد ذلك بغيرها ، فيكون من الانكار بعد الاقرار . ( و ) لكن ( في الفرق ) على وجه يقتضي الاختلاف في الحكم ( نظر ) واضح ، بل عن المبسوط ما يظهر منه الاجماع على قبول تفسيره في الثانية أيضا ، لأنه ظهور حال ظنه السامع ، لا ظهور دلالة لفظ خصوصا بعد ما عرفت سابقا من تصديقه في دعوى عدم القصد إلى الطلاق بعد إيقاع صيغته ، ضرورة اتحادهما في الظهور المزبور ، بل ما هنا أضعف حتى لو ظهر منه قصد الانشاء الذي قد عرفت صحة تعلقه بالأجنبية وإن لم يترتب عليه أثره ، نعم لو ذكر لفظا يقتضي تعيين الزوجة ثم ذكر بعد ذلك ما ينافيه ولو بإرادة التجوز لم يسمع منه لأنه كالانكار بعد الاقرار ، بخلاف المقام الذي ظن فيه إرادة الزوجة من أصل الصحة وغيره مما يقتضي الحكم به إذا لم يظهر بعد ذلك ما ينافيه مما لا يعلم إلا من قبله ، لا أنه